ذلك ، ولم يكن الله ليراني أن أتخذ المضلين عضدا
فإن تابعك وإلا فأقبل .
ترجمة معاوية من تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 56 ص 974 .
ورواه قبله في كتاب صفين ص 29 ، وفي ط ص 58 ورواه عنه في شرح
المختار ( 43 ) من خطب النهج من ابن أبي الحديد : 3 / 84 . وفي الإمامة
والسياسة ص 95 .
- 47 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى جرير بن عبد الله لما مكث عند معاوية وابطأ بأخذه البيعة من معاوية
حتى اتهمه الناس وأيس منه أمير المؤمنين عليه السلام .
قال نصر بن مزاحم ( ره ) : وفى حديث محمد وصالح بن صدقة : قالا :
وكتب علي ( أمير المؤمنين عليه السلام ) إلى جرير بعد ذلك :
أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على
الفصل ، وخذه بالامر الجزم ، ثم خيره بين حرب مجلية
أو سلم محظية ( 1 ) فإن اختار الحرب فانبذ له وإن
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، وهو أظهر مما في نهج البلاغة : ( أو سلم مخزية )
إذ لو انقاد معاوية وسالم أمير المؤمنين ( ع ) كان ذا حظ ونصيب من الراحة
والدعة ولم يكن وزره في الآخرة وزر من حارب النبي ( ص ) لقوله : ( يا علي
حربك حربي ) وإن كان معاوية من الخاسرين على التقديرين ، ولكن شتان
ما بين الصورتين ، ومعنى قوله ( ع ) : ( فاحمل معاوية على الفصل ) أي على
الوجه الذي يتيقن حاله من كونه مسالما أو محاربا .