تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
- 46 - ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير لما مكث عند معاوية وطال مكثه روى ابن عساكر عن الكلبي انه لما أبطأ معاوية بالبيعة لعلي ( ع ) كلمه جرير في ذلك ، فقال له معاوية : قد رأيت أن اكتب إلى صاحبك أن يجعل لي مصر والشام حياته فان حضرته الوفاة لم يجعل لاحد من بعده في عنقي بيعة وأسلم له هذا الامر واكتب إليه بالخلافة . فقال جرير : أكتب ما شئت واكتب معه إليه ، فكتب معاوية بذلك ، فلما اتى عليا كتابه ، عرف إنما هي خديعة منه ، وكتب علي إلى جرير : أما بعد فإن معاوية إنما أراد بما طلب ألا تكون في عنقه بيعة ، وأن يختار من أمره ما أحب ، وأراد أن يريثك حتى تذوق أهل الشام ( 1 ) وقد كان المغيرة بن شعبة أشار علي وأنا بالمدينة أن أستعمل معاوية على الشام فأبيت
هامش
( 1 ) يقال : راث ريثا وتريث من باب باع وتفعل - : ابطأ . وريث . تعب وأعيا . وريث الشئ : لينه . ويقال : ريت عما كان عليه ، قصر وأراثه اراثة : جعله يبطي . وأستراثه استراثة : استبطأه . ويقال : ذاق ذوقا وذواقا ومذاقا - من باب قال - الشئ : اختبر طعمه . وذاق الرجل وما عند الرجل : خبره وجربه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 96 | الشيخ محمد باقر المحمودي