- 49 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل مصر ومحمد بن أبي بكر رضوان الله عليه
قال الثقفي عليه الرحمة والرضوان : وحدثني يحيى بن صالح ، عن
مالك بن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد الله بن الحسن
ابن الحسن قال : كتب علي عليه السلام إلى أهل مصر ، لما بعث محمد بن
أبي بكر إليهم ، كتابا يخاطبهم به [ فيه خ ] ويخاطب محمدا أيضا فيه :
أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله في سر أمركم
وعلانيته ، وعلى أي حال كنتم عليها وليعلم المرء منكم
أن الدنيا دار بلاء وفناء ، والآخرة دار جزاء وبقاء ، فمن
استطاع أن يؤثر ما يبقى ( 1 ) على ما يفنى فليفعل ، فإن
الآخرة تبقى ، والدنيا تفنى ، رزقنا الله وإياكم بصرا
لما بصرنا ، وفهما لما فهمنا حتى لا نقصر عما أمرنا
ولا نتعدى إلى ما نهانا .
واعلم يا محمد أنك وإن كنت محتاجا إلى نصيبك
هامش
( 1 ) أي يقدم ويختار ما هو الباقي الدائم على ما هو الفاني الزائل .