- 45 -
ومن كتاب له عليه السلام
أجاب به معاوية لما وصل رد كتابه المتقدم إليه ( ع )
أما بعد فقد أتانا كتابك ، كتاب امرئ ليس له
بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه وقاده
فاتبعه ( 1 ) زعمت أنك إنما أفسد عليك بيعتي خفري
لعثمان ( 2 ) ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين أوردت
كما أوردوا وأصدرت كما أصدروا وما كان الله ليجمعهم
على ضلالة ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت فلزمتني
خطيئة الامر ( 3 ) ولا قتلت فأخاف على نفسي قصاص
القاتل .
هامش
( 1 ) وفى الإمامة والسياسة : ( وقاده فاستقاده ) . وفى نهج البلاغة
( وقاده الضلال فاتبعه ، فهجر لا غطا ، ( وضل ) خابطا ) . هجر : هذي
ولغا . واللغط : الجلبة بلا معنى .
( 2 ) وفى الإمامة والسياسة : ( زعمت أنك أنما أفسد عليك بيعتي خطيئتي
في عثمان ) . والخفر - كفلس - : الغدر نقض العهد .
( 3 ) وفى الإمامة والسياسة : ( وما أمرت فيلزمني خطيئة عثمان ) .