تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وأما قولك : ( إن أهل الشام هم حكام أهل الحجاز ) فهات رجلا من قريش الشام يقبل في الشورى أو تحل له الخلافة ، فإن سميت كذبك المهاجرون والأنصار ونحن نأتيك به من قريش الحجاز . وأما قولك : إدفع إلي قتلة عثمان ، فما أنت وذاك وههنا بنو عثمان وهم أولى بذلك منك ، فإن زعمت أنك أقوى على طلب دم عثمان منهم فارجع إلى البيعة التي لزمتك ( 4 ) وحاكم القوم إلي . وأما تمييزك بين أهل الشام والبصرة وبينك وبين طلحة والزبير ، فلعمري فما الامر هناك إلا واحد ، لأنها بيعة عامة لا يتأتى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ( 5 ) .
هامش
( 4 ) ولزوم بيعته ( ع ) على معاوية وغيره ، تارة من جهة نص الرسول صلى الله عليه وآله على خلافته ، وأخرى من أجل انه ( ع ) كان مستجمعا للفضائل من العلم والعدالة والشجاعة وغيرها ، وغيره كان محورا للرذائل من الجهل والجور والجبن وغيرها ، ، وثالثة من أجل اتفاق المهاجرين والأنصار على بيعته بعد قتل عثمان . ( 5 ) وفى نهج البلاغة : - لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن .