وأما قولك : ( إن أهل الشام هم حكام أهل
الحجاز ) فهات رجلا من قريش الشام يقبل في الشورى
أو تحل له الخلافة ، فإن سميت كذبك المهاجرون والأنصار
ونحن نأتيك به من قريش الحجاز .
وأما قولك : إدفع إلي قتلة عثمان ، فما أنت وذاك وههنا بنو عثمان وهم أولى بذلك منك ، فإن زعمت أنك
أقوى على طلب دم عثمان منهم فارجع إلى البيعة التي
لزمتك ( 4 ) وحاكم القوم إلي .
وأما تمييزك بين أهل الشام والبصرة وبينك وبين
طلحة والزبير ، فلعمري فما الامر هناك إلا واحد ، لأنها بيعة
عامة لا يتأتى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ( 5 ) .
هامش
( 4 ) ولزوم بيعته ( ع ) على معاوية وغيره ، تارة من جهة نص الرسول
صلى الله عليه وآله على خلافته ، وأخرى من أجل انه ( ع ) كان مستجمعا
للفضائل من العلم والعدالة والشجاعة وغيرها ، وغيره كان محورا للرذائل
من الجهل والجور والجبن وغيرها ، ، وثالثة من أجل اتفاق المهاجرين والأنصار
على بيعته بعد قتل عثمان .
( 5 ) وفى نهج البلاغة : - لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ، ولا يستأنف
فيها الخيار ، الخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن .