ولما بلغ كتابه ( ع ) المتقدم إلى معاوية كتب إليه :
سلام عليك ، اما بعد فلعمري - لو بايعك الذين ذكرت وأنت برئ
من دم عثمان لكنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنك أغريت بدم عثمان
وخذلت الأنصار ، فأطاعك الجاهل ، وقوي بك الضعيف ، وقد أبي أهل
الشام الا قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان ، فان فعلت كانت شورى بين
المسلمين ، وإنما كان الحجازيون هم الحكام على الناس والحق فيهم ، فلما
فارقوه كان الحكام على الناس أهل الشام ، ولعمري ما حجتك على أهل
الشام ، كحجتك على أهل البصرة ، ولا حجتك علي كحجتك على طلحة
والزبير ، كانا بايعاك ولم أبايعك انا .
فأما فضلك في الاسلام ، وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم أدفعه .
وحينما بلغ كتابه إلى أمير المؤمنين ( ع ) أجابه بالكتاب التالي .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٩٢