وما صنعوه بعاملي عثمان بن حنيف ، حتى قدمت ذا قار ،
فبعثت إليكم ابني الحسن وعمار وقيسا فاستنفروكم
لحق الله وحق رسوله وحقنا ، فأجابني إخوانكم سراعا
حتى قدموا علي بهم وبالمسارعة إلى طاعة الله ( كذا ) حتى
نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدعاء ، وأقمت الحجة ،
وأقلت العثرة والزلة من أهل الردة من قريش وغيرهم
واستعتبتهم عن نكثهم بيعتي وعهد الله لي عليهم ( 3 )
فأبوا إلا قتالي وقتال من معي والتمادي في البغي . فناهضتهم
بالجهاد ، وقتل من قتل منهم وولى إلى مصرهم من ولى ،
فسألوني ما دعوتهم إليه من كف القتال ، فقبلت منهم
وغمدت السيوف عنهم ، وأخذت بالعفو فيهم وأجريت
الحق والسنة بينهم ، واستعملت عبد الله بن عباس على
البصرة ، وأنا سائر إلى الكوفة إنشاء الله تعالى .
وقد بعثت إليكم زجر بن قيس الجعفي لتسألونه ،
هامش
( 3 ) واستعتبتهم : طلب منهم العتبى ( الرجوع عن الفي .