- 27 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى طلحة والزبير
أما بعد فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني
ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما لممن أراد وبايع ،
وإن العامة لم تبايعني لسلطان حاضر ( 1 ) فإن كنتما
بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السبيل ، بإظهار كما
الطاعة ، وإسراركما المعصية ، فإن كنتما بايعتماني طائعين
فارجعا إلى الله من قريب .
إنك يا زبير فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 )
وحواريه ، وإنك يا طلحة لشيخ المهاجرين ، وإن دفاعكما
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفى النسخة : ( لسلطان خاص ) وفى مطالب
السؤول : ( أما بعد فقد علمتما اني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم
حتى أكرهوني ، وأنتما ممن أرادوا بيعتي وبايعوا ، ولم تبايعا لسلطان غالب
ولا لعرض حاضر ) الخ .
وفى المحكي عن تاريخ أعثم الكوفي : ( اما بعد فاني لم أرد الناس حتى
أرادوني ولم أبايعهم حتى أكرهوني ، وأنتما ممن أراد بيعتي ) .
( 2 ) كذا في طبعة مصر ، من الإمامة والسياسة ، وفى مطالب السؤول ص 115 .
وفى المترجم من تاريخ أعثم الكوفي وانك يا زبير لفارس قريش الخ .
ومثله في الحديث ( 14 ) من ( قتال أهل الجمل ) من مناقب الخوارزمي
ص 116 ، نقلا عن فتوح أعثم .