- 28 - ومن كتاب له عليه السلام
إلى أم المؤمنين عائشة :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك خرجت من
بيتك عاصية لله عز وجل ( 1 ) ولرسوله محمد ، تطلبين
أمرا كان عنك موضوعا ، ثم تزعمين أنك تريدين
الاصلاح بين المسلمين ، فخبريني ما للنساء وقود العساكر
والاصلاح بين الناس .
وطلبت كما زعمت بدم عثمان ، وعثمان رجل من
هامش
( 1 ) كذا في المترجم من تاريخ أعثم الكوفي ، والفصل الثامن من كتاب
مطالب السئول . وفى الإمامة والسياسة ط مصر : ص 70 ( اما بعد ، فإنك
خرجت غاضبة لله ولرسوله ) الخ .
أقول : وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟ !
متى كانت عائشة غاضبة لله ، أحين اعتراضاتها على رسول الله طيلة
حياته ( ص ) أم حين خالفته في قوله لها : إياك أن تكوني ممن تنبحها كلاب
الحوأب أم حين خالفت صريح قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن
تبرج الجاهلية ) فنبذته وراء ظهرها وخرجت على أمام زمانها وقتلت بنيها ،
ومهدت الخلاف لمعاوية ومن على شاكلته . أم حين استبشرت بقتل الامام
أمير المؤمنين ( ع ) لما أخبرت به فأنشأت تقول :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
وجميع ما أشير إليه ثابتة بأضعاف مضاعفة من طريق أهل السنة ،
فالمحصل انها كانت عاصية لله من يوم ترعرعت وعاشت إلى أن هلكت وماتت .