من وطئ دحضك زلق ، ومن ركب لججك غرق ، ومن أزور
عن حبالك وفق ( 20 ) والسالم منك لا يبالي إن ضاق به
مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه ( 21 )
أعز بي عني فوالله لا أذل لك فتستذليني ولا أسلس
لك فتقوديني ( 22 ) وأيم الله - يميئنا أستثني فيها
بمشية الله - لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص
إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ( 23 )
ولأدعن مقلتي كعين ماء نضب معينها ( 24 ) مستفرغة
دموعها . أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك وتشبع الربيضة
هامش
( 20 ) يقال : مكان دحض كفلس - : زلق لا تثبت فيه الأرجل . وأزور :
مال وتنكب .
( 21 ) المناخ - كغراب - : مبرك الإبل . وحان : حضر . وانسلاخه :
زواله .
( 22 ) أعزبي عني ، أي ابتعدي . ولا أسلس ، أي لا أنقاد .
( 23 ) الرياضة : حمل النفس وتعويدها على القناعة والجوع . وتهش
إلى القرص : تنبسط إلى الرغيف وتفرح به من شدة حرمانها . و ( مطعوما )
حال من القرص ، كما أن ( مأدوما ) حال من الملح ، أي مأدوما به الطعام .
( 24 ) المقلة : العين . ونضب : غار . والمعين - بفتح الميم وكسر العين - :
الماء الجاري . أي لا تركن عيني كعين ماء غار ماؤها الجاري .