الهلكة ( ن ) ) وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله
ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك وإن
اليسير من الله أكرم وأعظم من الكثير من خلقه ، وإن كان
كل منه ، فإن نظرت - فلله المثل الاعلى - فيما تطلب
من الملوك ومن دونهم من السفلة ، لعرفت أن لك في يسير
ما تطلب ( تصيب ( ب م ) ) من الملوك افتخارا ، وأن عليك
في كثير ما تطلب من الدناة ( ظ ) عارا إنك ليس بائعا
شيئا من دينك وعرضك بثمن ، والمغبون من غبن نفسه
من الله ، فخذ من الدنيا ما أتاك ، وتول مما تولى عنك
فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلب ، وإياك ومقاربة من
رهبته على دينك وعرضك ، وباعد السلطان لتأمن خدع
الشيطان ، وتقول ما ترى أنك ترغب ، وهكذا هلك من كان
قبلك ، إن أهل القبلة قد أيقنوا بالمعاد ، فلو سمعت
بعضهم يبيع آخرته بالدنيا لم تطب بذلك نفسا ( 196 )
هامش
( 196 ) كذا في النسخة ، وفى البحار ومعادن الحكمة : ( وتقول : متى
أرى ما أنكر نزعت فإنه هكذا أهلك من كان قبلك ) . وهو الظاهر .