تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقد يتحيل ( يتخبله ) الشيطان بخدعه ومكره حتى يورطه في هلكة بعرض من الدنيا يسير حقير ، وينقله من شئ إلى شئ حتى يؤيسه من رحمة الله ويدخله في القنوط ، فيجد الراحة إلى ما خالف الاسلام وأحكامه . فإن أبت نفسك إلا حب الدنيا وقرب السلطان فخالفتك إلى ما نهيتك عنه مما فيه رشدك فاملك عليك لسانك ، فإنه لا ثقة للملوك عند الغضب ، فلا تسأل عن أخبارهم ولا تنطق بأسرارهم ولا تدخل فيما بينهم ، وفي الصمت السلامة من الندامة ، وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراك ما فات من منطقك [ فائدة ما فات من منطقك ] ، وحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء ( 197 ) وحفظ ما في يديك أحب إليك ( إلي ( ن ) ) من طلب ما في يد غيرك ولا نحدث الا عن ثقة فتكون كذابا ، والكذب ذل ، وحسن التدبير مع الكفاف أكفى لك من الكثير مع الاسراف ،
هامش
( 197 ) وفي معادن الحكمة : ( بستر ( بشد ( خ ل ) ) الوكاء ) الخ .