تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فإن بنعمته تتم الصالحات ( 58 ) . يا بني إني قد أنبأتك عن الدنيا وحالها وانتقالها وزوالها بأهلها وأنبأتك عن الآخرة وما أعد الله لأهلها
هامش
( 58 ) وفى النهج وتحف العقول : ( فتفهم يا بني ( اي بني ج ( ت ) ) أن مالك الموت هو مالك الحياة ، وان الخالق هو المميت ، وان المفني هو المعيد ، وان المبتلي هو المعافي وان الدنيا لم تكن لتستقيم الا على ما جعلها ( خلقها ( ت ) ) الله ( تبارك وتعالى ( ت ) ) عليه من النعماء والابتلاء والجزاء في المعاد ، أو ما شاء مما لا نعلم ، فان أشكل عليك شئ من ذلك فاحمله على جهالتك به ، فإنك أول ما خلقت ( خلقت ( ت ) ) جاهلا ثم علمت ، وما أكثر ما تجهل من الامر ويتحير فيه رأيك ويضل فيه بصرك ثم تبصر بعد ذلك فاعتصم بالذي خلقك ورزقك وسواك واليكن له تعبدك ( تعمدك . ( ت ) ) واليه رغبتك ومن شفقتك ، واعلم يا بني أن أحدا لم ينبئ عن الله ( تبارك وتعالى ( ب ) ) كما انباء عنه الرسول ( نبينا ( ت ) ) صلى الله عليه وآله ، فأرض به رائدا والى النجاة قائدا ، فاني لم آلك نصيحة وانك لن تبلغ في النظر لنفسك - وان اجتهدت - مبلغ نظري لك ، واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته ( صفته وفعاله ( ت ) ) ولكنه اله واحد كما وصف نفسه ، لا يضاده في ملكه ( ذلك ( ت ) ) أحد ( ولا يحاجه ، وانه خالق كل شئ ، وانه أجل من أن يثبت لربوبيته بالإحاطة قلب أو بصر ( كذا ) ( ت ) ) ولا يزول أبدا ولم يزل ، أول قبل الأشياء بلا أولية ، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية ، عظم عن أن تثبت ربوبيته إحاطة قلب أو بصر ، وإذا عرفت ذلك ، فافعل كما ينبغي لمثلك ان يفعله في صغر خطره وقلة مقدرته وكثرة عجزه وعظيم حاجته إلى ربه في طلب طاعته ، والخشية من عقوبته والشفقة من سخطه ، فإنه لم يأمرك الا بحسن ، ولم ينهك الا عن قبيح ( ت ن ) ) .