نظرك وفكرك ( 53 ) ، فاعلم أنك إنما تخبط خبط العشواء ،
وتتورط الظلماء ( 54 ) وليس طالب الدين من خبط ولا من
خلط ، والامساك عن ( عند ( ف م ) ) ذلك أمثل ( 55 )
وأن أول ما أبدأك به من ذلك وآخره أني أحمد الله
إله الأولين والآخرين ورب من في السماوات والأرضين ( 56 )
بما هو أهله ( وكما هو أهله ( ت ) ) وكما يحب وينبغي له ،
ونسأله أن يصلي على محمد وآل محمد ( 57 ) صلى الله عليهم
وعلى أنبياء الله بصلاة جميع من صلى عليه من خلقه وأن
يتم نعمته علينا بما وفقنا له من مسئلته بالاستجابة لنا
هامش
( 53 ) وفى نظم درر السمطين وتحف العقول : ( وان أنت لم يجتمع لك
ما تحب من نفسك من فراغ فكرك ونظرك ) .
( 54 ) والعشواء : الضعيفة البصر أي تخبط خبط الناقة التي لا تبصر
أمامها ، ولا تأمن أن تسقط فيما لاخلاص منه . واستعار لفظ الخبط له
باعتبار انه طالب للعلم من غير استكمال شرائط الطلب ، وعلى غير وجهه فهو متعسف سالك غير طريق المطلوب كالناقة العشواء ، وتورط في الامر : دخل
فيه على صعوبة في التخلص منه .
( 55 ) أي حبس النفس عن الخلط والخبط في الدين أحسن .
( 56 ) وفى البحار : ( اني أحمد إليك الله الهي واله الأولين ) .
( 57 ) وفى البحار ، المعادن الحكمة : ( ونسأله أن يصلي على سيدنا محمد
وآل محمد ) .