- 101 -
ومن كتاب له عليه السلام
أجاب به ما كتبه إليه معاوية بن أبي سفيان .
قال نصر بن مزاحم ( ره ) : لما انتهى إلى معاوية [ قول أمير المؤمنين
عليه السلام : ( اني مناجز القوم إذا أصبحت وغاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى
الله عز وجل ) وشعر معاوية بن الضحاك ( 1 ) و ] شعر الأشتر ( 2 ) هاله ذلك ،
هامش
( 1 ) وأشعاره هكذا :
ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا * علينا وأنا لا نرى بعده غدا
ويا ليته ان جاءنا بصباحه * وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا
حذار عليا انه غير مخلف * مدى الدهر ، ما لبى الملبون موعدا
فأما قراري في البلاد فليس لي * مقام ولو جاوزت جابلق مصعدا
كأني به في الناس كاشف رأسه * على ظهر خوار الرحالة أجردا
يخوض غمار الموت في مرجحنة * ينادون في نقع العجاج محمدا
فوارس بدر والنضير وخيبر * وأحد يروون الصفيح المهندا
ويوم حنين جالدوا عن نبيهم * فريقا من الأحزاب حتى تبددا
هنالك لا تلوي عجوز على ابنها * وان أكثرت في القول : نفسي لك الفدا
فقل لابن حرب ما الذي أنت صانع * أتثبت أم ندعوك في الحرب قعددا
وظني بأن لا يصبر القوم موقفا * يقفه وان لم يجر في الدهر للمدى
فلا رأى الا تركنا الشام جهرة * وان أبرق الفجفاج فيها وأرعدا
( 2 ) وقال الأشتر ( ره ) حين قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( اني مناجز القوم
إذا أصبحت ) هكذا :
قد دنا الفصل في الصباح وللسلم رجال وللحروب رجال
إلى أن قال :
يا بن هند شد الحيازيم للموت * ولا يذهبن بك الآمال
ان في الصبح ان بقيت لامرا * تتفادى من هوله الابطال الخ