تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك ، وكان علم الله بالغا فيك ، فصرت كالذئب يتبع الضر غام إذا ما الليل دجى ، أو أتى الصبح يلتمس فاضل سؤره وحوايا فريسته ( 4 ) ولكن لا نجاة من القدر ، ولو بالحق أخذت لأدركت ما رجوت ( 5 ) وقد رشد من كان الحق قائده ، فإن يمكن الله منك ومن ابن آكلة الأكباد ألحقتكما بمن قتله الله من ظلمة قريش على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن تعجزا [ ني ] وتبقيا بعدي فالله حسبكما ، وكفى بانتقامه انتقاما ، وبعقابه عقابا ، والسلام . شرح المختار ( 39 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، من شرح ابن أبي الحديد : ج 16 / 163 ، وفي ط - ج 4 ص 61 ، وفي ط ص 39 ، ورواه أيضا
هامش
( 4 ) الضر غام : الأسد . وإذا ما الليل دجى : أظلم فهو داج . والليلة داجية . والسؤر : ما يفضل ويبقى بعد الأكل والشرب . والحوايا - كعطايا - : جمع الحوية مؤنث الحوي : ما انقبض واستدار من الأمعاء . ( 5 ) أي لو تمسكت بالحق واستقمت عليه ، كتمسكك واستقامتك على الباطل ، لأدركت ما رجوت من الرئاسة والحكومة على بعض العباد .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 258 | الشيخ محمد باقر المحمودي