فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك ، وكان علم الله
بالغا فيك ، فصرت كالذئب يتبع الضر غام إذا ما الليل دجى ،
أو أتى الصبح يلتمس فاضل سؤره وحوايا فريسته ( 4 )
ولكن لا نجاة من القدر ، ولو بالحق أخذت لأدركت ما
رجوت ( 5 ) وقد رشد من كان الحق قائده ، فإن يمكن الله
منك ومن ابن آكلة الأكباد ألحقتكما بمن قتله الله من
ظلمة قريش على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وإن تعجزا [ ني ] وتبقيا بعدي فالله حسبكما ، وكفى بانتقامه
انتقاما ، وبعقابه عقابا ، والسلام .
شرح المختار ( 39 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، من شرح ابن أبي
الحديد : ج 16 / 163 ، وفي ط - ج 4 ص 61 ، وفي ط ص 39 ، ورواه أيضا
هامش
( 4 ) الضر غام : الأسد . وإذا ما الليل دجى : أظلم فهو داج . والليلة
داجية . والسؤر : ما يفضل ويبقى بعد الأكل والشرب . والحوايا - كعطايا - :
جمع الحوية مؤنث الحوي : ما انقبض واستدار من الأمعاء .
( 5 ) أي لو تمسكت بالحق واستقمت عليه ، كتمسكك واستقامتك
على الباطل ، لأدركت ما رجوت من الرئاسة والحكومة على بعض العباد .