على العارفين ، إن الله يرضى عمن أرضا ، ويسخط على
من عصاه ، وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين
عملوا في عباد الله بغير ما أنزل الله واستأثروا بالفئ ،
وعطلوا الحدود ، وأماتوا الحق وأظهروا في الأرض الفساد ،
واتخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين ( 2 ) فإذا ولي
الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه ( 3 ) وإذا
ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وبروه ، فقد
أصروا على الظلم وأجمعوا على الخلاف ، وقديما ما صدوا
عن الحق وتعاونوا على الاثم وكانوا ظالمين ، فإذا
أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك
في نفسك ، وأقبل إلينا لعلك تلقى هذا العدو المحل ( 4 )
فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتجامع الحق
هامش
( 2 ) الوليجة : بطانة الانسان وخاصته . أو من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله
( 3 ) يقال : ( حر مه - من باب ضرب - وحرمه - من باب علم حرما وحريما
وحرمانا وحرما وحرمة وحريمة الشئ ) : منعه إياه .
( 4 ) اي المنتهك للحرم المستحل لها . الذي لا عهد له .