تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
على العارفين ، إن الله يرضى عمن أرضا ، ويسخط على من عصاه ، وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله بغير ما أنزل الله واستأثروا بالفئ ، وعطلوا الحدود ، وأماتوا الحق وأظهروا في الأرض الفساد ، واتخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين ( 2 ) فإذا ولي الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه ( 3 ) وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وبروه ، فقد أصروا على الظلم وأجمعوا على الخلاف ، وقديما ما صدوا عن الحق وتعاونوا على الاثم وكانوا ظالمين ، فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك ، وأقبل إلينا لعلك تلقى هذا العدو المحل ( 4 ) فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتجامع الحق
هامش
( 2 ) الوليجة : بطانة الانسان وخاصته . أو من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله ( 3 ) يقال : ( حر مه - من باب ضرب - وحرمه - من باب علم حرما وحريما وحرمانا وحرما وحرمة وحريمة الشئ ) : منعه إياه . ( 4 ) اي المنتهك للحرم المستحل لها . الذي لا عهد له .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 224 | الشيخ محمد باقر المحمودي