- 5 -
ومن كتاب له عليه السلام
كتبه في وقف الضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة ( 1 ) .
قال المبرد : حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في أسناد ذكر آخره أبو
هامش
( 1 ) قال في باب العين من معجم البلدان : ج 6 ص 251 ط مصر ، :
نيزر - بفتح النون وياء مثناة من تحت ، وزاء مفتوحة وراء وهو - فيعل ،
من النزارة وهو القليل أو من النزر وهو الالحاح في السؤال .
روى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار ان أبا نيزر الذي تنسب إليه
العين هو مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كان ابنا للنجاشي - ملك
الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون - لصلبه ، وان عليا وجده عند تاجر بمكة ،
فأشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه .
وذكروا ان الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وانهم أرسلوا
وفدا منهم إلى أبي نيزر - وهو مع علي - ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا
عليه ، فأبى وقال : ما كنت لا طلب الملك بعد أن من الله علي بالاسلام . قال :
وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة ، وأحسنهم وجها قال : ولم يكن لونه
كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت : هذا رجل عربي . وقال المبرد : قال
أبو محلم : محمد بن هشام : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم ، قال :
وصح عندي بعد انه من ولد النجاشي فرغب في الاسلام صغيرا فأتى رسول
الله ( ص ) وكان معه في بيوته ، فلما توفى رسول الله ( ص ) صار مع فاطمة
وولدها رضي الله عنهم .
أقول : وفى باب الباء من معجم البلدان : ( بغيبغة بالضم ثم الفتح وياء
ساكنة ، وباء موحدة مكسورة ، وغين أخرى ، كأنه تصغير البغبغة ، وهو
ضرب من الهدير والبغيبغة : البئر القريبة الرشاء قال الراجز :
يا رب ماء لك بالاجبال * بغيبغ ينزع بالعقال
أجبال طي الشمخ الطوال * طام عليها ورق الهدال
وقال ابن الاعرابي : البغيبغ ماء كان قامة أو نحوها .