تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يا عباد الله إن أقرب ما يكون العبد إلى المغفرة والرحمة حين يعمل لله بطاعته وينصحه بالتوبة ( 7 ) فعليكم بتقوى الله فإنها تجمع من الخير ما لا يجمع غيرها ( 8 ) ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا وخير الآخرة ، قال الله عز وجل : ( وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين ) ( 9 ) . إعلموا يا عباد الله أن المؤمن من يعمل لثلاث : إما لخير فإن الله يثيبه بعمله في دنياه ( 10 ) قال الله سبحانه
هامش
( 7 ) وفي المحكي عن الغارات : ( واعلموا أن أقرب ما يكون العبد إلى الرحمة والمغفرة حينما يعمل بطاعة الله ومناصحته في التوبة ) . ( 8 ) كذا في المحكى عن الغارات ، وهو الظاهر ، وفى النسخة : ( عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير ، ولا خير غيرها ) . ( 9 ) الآية الثلاثون : من سورة النحل : 16 . ( 10 ) كذا في النسخة ، وفيه سقط بين ، وفى المحكي عن الغارات هكذا ( واعلموا عباد الله ان المؤمن يعمل لثلاث ، أما لخير الدنيا فان الله يشبه بعمله في الدنيا ، قال الله : ( واتيناه أجره في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين ) فمن عمل لله تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة ، وكفاه المهم فيهما ، وقد قال الله تعالى : ( يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم ، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة ، إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، قال الله تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) فالحسنى : ( الجنة . والزيادة الدنيا ، واما لخير الآخرة ، فان الله يكفر عنه بكل حسنة سيئة : يقول ( الله ) : ( أن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم وأعطوا بكل واحدة عشر . أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، فهو ( كذا ) الذي يقول : ( جزاء من ربك عطاء حسابا ) الخ .