لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا ينهون عن منكر إذا
نكروه ( 4 ) .
وتكتفي الرجال منهم بالرجال ! ! ! والنساء بالنساء ! ! !
فعند ذلك الغم الغميم ، والبكاء الطويل ، والويل
والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وما هم الترك ؟
قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجان المطرقة ( 5 ) لباسهم
الحديد ، جرد مرد ( 6 ) .
يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم جهوري
الصوت ، قوي الصولة ، عالي الهمة ، لا يمر بمدينة
هامش
( 4 ) أي إذا وجدوه منكرا قبيحا غير مرضي في الشريعة . وهذا نظير ما في الآية : ( 70 )
من سورة هود : ( فلما رآى أيديهم لا تصل إليه نكرهم ) . قال في مجمع البيان . : ويقال : نكرته
وأنكرته بمعنى واحد ، ونكرته أشد مبالغة وهي لغة هذيل والحجاز ، وأنكرته لغة تميم .
( 5 ) وفي المختار : ( 124 ) من نهج البلاغة : ( كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان
المطرقة . يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ) .
أقول : الحدق : جمع الحدقة - محركة - : سواد العين . والمجان - بفتح الميم - : جمع
المجن والمجنة - بكسر الميم فيهما - وهي الترس . كل ما وقي من السلاح . والمطرقة - بفتح
الراء - : التي أطراق بعضها إلى بعض .
( 6 ) والجرد - بضم فسكون - : جمع الأجرد : من لا شعر عليه . والمرد - كقفل - :
جمع الأمرد : الشاب الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته .