والله لو ثنيت لي الوسادة ( 4 ) لقضيت بين أهل
التوراة بتوارتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين
أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم .
أيها الناس افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة ،
سبعون منها في النار ! ! ! وواحدة ناجية في الجنة ، وهي
التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام .
وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة احدى
وسبعين [ منها ] في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي
التي اتبعت شمعون وصي عيسى عليه السلام .
هامش
( 4 ) ثني الوسادة : تمهيدها وتسطيحها بحيث بتمكن من الجلوس عليها أو الاتكاء عليها . والكلام
كناية عن تمكنه عن بث العلم أو اقتداره عن حيازة مقامه وجلوسه على مسند الخلافة وقيادة المجتمع .
وهذا المعنى قد ورد عنه عليه السلام عن طرق ومصادر ، وقد تقدم في المختار : ( 119 )
من القسم الأول : ج 1 ، ص 392 عن مصدر آخر ، وبعض شواهده مذكورة في المختار ( 340 )
وما حوله من ج 2 ص 624 وما حولها .
وروى المدائني في كتاب صفين أن عليا عليه السلام خطب فقال : لو كسرت لي الوسادة
لحكمت بين أهل التوراة بتوارتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم .
وما من آية في كتاب الله أنزلت في سهل أو جبل الا وأنا عالم متى أنزلت . هكذا
رواه عنه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 70 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 50 ط 1 ،
بمصر . وقريبا منه رواه أيضا في الباب ( 63 ) في الحديث : ( 272 و 274 ) من فرائد السمطين .