فبالايمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات
يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا
وبالدنيا تحرز الآخرة ( 5 ) وبالقيامة تزلف الجنة ، والجنة
حسرة أهل النار ، والنار موعظة التقوى ( 6 ) والتقوى
سنخ الاحسان ، والتقوى غاية لا يهلك من اتبعها ولا
يندم من يعمل بها ، لان بالتقوى فاز الفائزون ، وبالمعصية
خسر الخاسرون ، فليزدجر أولوا النهى وليتذكر أهل
التقوى .
فالايمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل
والجهاد .
فالصبر على أربع شعب : على الشوق والشفق والزهد
والترقب ، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ( 7 )
ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في
هامش
( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( تحدر ) .
( 6 ) أي لمن أراد التقوى ولان يكون متقيا .
( 7 ) أي تخلى عنها ، وسلى نفسه عن تركها .