- 106 -
ومن كلام له عليه السلام
في نعت الايمان
ان الله ابتدء الأمور فاصطفى لنفسه منها ما شاء ،
واستخلص منها ما أحب ، فكان مما أحب أنه ارتضى الايمان
فاشتقه من اسمه فنحله من أحب من خلقه ، ثم بينه فسهل
شرائعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من جانبه ، وجعله
عزا لمن والاه ، وأمنا لمن دخله ، وهدى لمن أئتم به ،
وزينة لمن تحلى به ، ودينا لمن انتحل به ، وعصمة
لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن
تكلم به ، وشرفا لمن عرفه ، وحكمة لمن نطق به ،
ونورا لمن استضاء به ، وحجة لمن خاصم به ، وفلجا
حاج به ، وعلما لمن وعى وحديثا لمن روى ، وحكما
لمن قضى ، وحلما لمن حدث ، ولبا لمن تدبر ، وفهما
لمن تفكر ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٩٦