- 97 -
ومن كلام له عليه السلام
في تفسير الاستطاعة ، وكون العباد مختارا في أعمالهم الإرادية
قال القضاعي : وسأل رجل [ أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 1 ) عن تفسير
( لا حول ولا قوة الا بالله ) فقال عليه السلام :
تفسيرها : أنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك من
دونه شيئا ، ولا نملك الا ما ملكنا ، مما هو أملك به
[ منا ] فمتى ملكنا ما هو أملك به كلفنا ، ومتى أخذ منا
وضع عنا ما كلفنا .
ان الله عز اسمه أمرنا تخييرا ( 2 ) ونهانا تحذيرا ،
وأعطانا على قليل كثيرا ، لن يطاع ربنا مكرها ، ولن
يعصى مغلوبا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وكان في الأصل : ( وسأله . . . ) وإنما غيرنا اللفظ توضيحا .
( 2 ) وفي نسخة : ( أمرنا مختبرا ) أي أمر عباده مختبرا لهم هل يطيعون أمره أم يعصونه .
( 3 ) وفي المختار : ( 78 ) من باب القصار من نهج البلاغة : ( ان الله سبحانه أمر عباده
تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ،
ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق
السماوات والأرض وما بينهما باطلا ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) ! ! !