ان العبد إذا أصاب ذنبا يقول : أستغفر الله بالتحريك .
قلت : وما التحريك ؟ قال الشفتان واللسان يريد أن
يتبع ذلك بالحقيقة . قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق
في القلب ، واضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر
منه . قال كميل [ قلت ] فكيف ذاك ؟ قال : انك لم تبلغ
إلى الأصل بعد . قال كميل : [ قلت ] : فأصل الاستغفار
ما هو ؟ قال [ عليه السلام ] الرجوع إلى التوبة من الذنب
الذي استغفرت منه - وهي أول درجة العابدين - وترك
الذنب .
والاستغفار اسم واقع لمعان ست ( 2 ) : أولها الندم
على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود [ إليه ]
أبدا ، والثالث أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك
وبينهم ( 3 ) والرابع أن تؤدي حق الله في كل فرض ( 4 )
هامش
( 2 ) وفي المختار : ( 417 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : ( والاستغفار درجة العليين
وهو اسم واقع على ستة معان . . . ) .
( 3 ) وفي النهج : ( والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس
عليك تبعة . . . ) .
( 4 ) وفي النهج : ( والرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . . . ) .