بأجمعه كله ، ليس بالقصير المتردد ( 9 ) ولا بالطويل
المتمغط ( 10 ) وكان في وجهه تداوير ( 11 ) إذا كان
في الناس غمرهم ( 12 ) كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ .
عرقة أطيب من ريح المسك ! ! ! ليس بالعاجز ولا باللئيم ،
أكرم الناس عشرة وألينهم عريكة ( 13 ) وأجودهم كفا
من خالطه بمعرفة أحبه ، ومن رآه بديهة هابه ( 14 )
عزه بين عينيه ( 15 ) يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده
هامش
( 9 ) أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه في بعض وتداخلت أجزاؤه .
( 10 ) قال ابن الأثير في النهاية : في صفته صلى الله عليه وآله وسلم : ( لم يكن بالطويل
الممغط ) هو بتشديد الميم الثانية : المتناهي في الطول . وامغط النهار : امتد . ومغطت الحبل - وغيره - :
مددته . وأصله : ( منمغت ) والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت في الميم . ويقال بالعين المهملة بمعناه .
( 11 ) التداوير :
( 12 ) قال ابن الأثير في النهاية : أي كان فوق كل من كان معه .
( 13 ) العشرة - بالكسر فسكون - : المخالطة والمصاحبة . والعريكة : الطبيعة .
( 14 ) أي من رآه مفاجأة وبغتة قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه وإذا جالسه وخالطه
بأن له حسن خلقه .
( 15 ) أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف . قال المجلسي العظيم : [ هذا ] تأكيد
للسابق ويفسره اللاحق . ثم قال : [ قوله ] : ( يقول باغته ) : بالباء الموحدة والغين المعجمة أي
من رآه بغته . وفي بعض النسخ : ( غرة ) بالغين المعجمة والراء المهملة ولعله من الغر - بالفتح -
بمعنى حد السيف فيرجع إلى الأول . أو هو بالضم بمعنى الغرة وهي البياض في الجبهة . وفي بعض
النسخ : ( ناعته ) بالنون والعين المهملة ولا يخفي توجيهه .