كث اللحية ذا وفرة ( 3 ) دقيق المسربة ( 4 ) كأنما
عنقه إبريق فضة ( 5 ) يجري في تراقيه الذهب ، له شعر من
لبته إلى سرته ( 6 ) كقضيب خيط إلى السرة ، وليس في بطنه
ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفين والقدمين ( 7 ) شثن
الكعبين ، إذا مشى كأنما ينقلع من صخر [ و ] إذا أقبل
كأنما ينحدر من صبب ( 8 ) إذا التفت التفت جميعا
هامش
( 3 ) مشربا حمرة : علاه الحمرة ، والاشراب خلط لون بلون آخر كأن أحدهما سقي
الاخر . و ( أدعج العين ) : أسود العين . والدعج - بالتحيك - : شدة سواد العين مع سعتها .
وقيل : هو شدة سواد العين في شدة بياضها . والسبط - كضرب - من الشعر : المنبسط المسترسل .
والوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن .
( 4 ) المسربة - بفتح الميم وسكون السين وفتح الراء وضمها - والمربة - كتربة - :
الشعر وسط الصدر إلى البطن .
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي رواية ابن عساكر ، وعلي بن إبراهيم : ( كأن الذهب يجري في
تراقيه ) . والتراقي : جمع الترقوة : أعلى الصدر . والكلام كأنه كناية عن حمرة ترقوته صلى
الله عليه وآله وسلم أو سطوع النور منها ! ! !
( 6 ) اللبة - كحبة - : أعلى الصدر .
( 7 ) قال في النهاية : يعني أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر . وقيل : هو الذي في أنامله غلظ
بلا قصر .
( 8 ) وفي الرواية المتقدمة عن ابن عساكر - ومثلها في البحار - : ( يتقلع ) . قال في مادة :
( قلع ) من النهاية : في صفته عليه السلام : ( وإذا مشى تقلع ) أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه
رفعا قويا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه . . . والصبب - كسبب - : المنحدر من الأرض ، قال في
مادة ( قلع ) من النهاية : وهو كما جاء في حديث آخر : ( كأنما ينحط من صبب ) والانحدار من
الصبب والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض ، أراد أنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين منه في
هذه الحالة استعجال ومبادرة شديدة .