من الخيانة ، ينتظر من الله تعالى احدى الحسنيين : اما
داعي الله ، فما عند الله خير له ، واما رزق الله فإذا هو
ذو أهل ومال ومعه دينة وحسبة .
ان المال والبنين حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث
الآخرة ، وقد يجمعهما الله لأقوام .
فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه ، واخشوه خشية
ليست بتعذير ( 7 ) واعملوا في غير رياء ولا سمعة ،
فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له [ ومن
عمل لله مخلصا تولى الله ثوابه ] ( 8 ) .
نسأل الله منازل الشهداء ، ومعايشة السعداء ، ومرافقة
الأنبياء .
هامش
( 7 ) أي بذات تعذير أي تقصير ، أي خشية لا يكون فيها تقصير يتعذر معه الاعتذار .
( 8 ) ومن قوله : ( فاحذروا من الله - إلى قوله - مرافقة الأنبياء ) تقدم بسند آخر - مع
زيادات غير موجودة هنا - في المختار ( 131 ) من ج 1 ، ص 428 ، وما بين المعقوفين
أيضا مأخوذ منه ، وفيه أيضا : ( فإنه من عمل لغير الله وكله الله . . . ) . وهو أظهر . والرياء :
ايتان العمل بمرأى من الناس ليحصل منهم ما يهمه والسمعة : اتيانه بمسمع من الناس كي ينال
منهم مقصوده .