- 91 -
ومن خطبة له عليه السلام
في تأكد وجوب القيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن الأمم
المدمرة إنما هلكوا لتوغلهم في المعاصي ومداهنة علمائهم معهم وأن المؤمن
دائما محظوظ بالحسنى وأنه لا ينبغي لمؤمن - ولا يكون من شأته -
أن يأتي بالعمل العبادي رياءا وسمعة ! ! !
ثقة الاسلام : محمد بن يعقوب الكليني الرازي قدس الله نفسه ، عن عدة
من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن
عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن يحي بن عقيل ، عن حسن ( 1 ) ،
قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وقال :
أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا
من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ،
وانهم لم تمادوا في المعاصي ( 2 ) ولم ينههم الربانيون
والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وتقدم في المختار : ( 27 ) من هذا القسم أي القسم الثاني من باب
الخطب من كتابنا هذا 110 ، ما ينفع المقام .
( 2 ) الربانيون : المنسوبون علما وعملا إلى الرب وهو الله المستجمع لجميع الكمالات ، المنزه
عن جميع النقائص . والأحبار : جمع الحبر - كفلس - : العالم الحسن السمت . وتمادوا في
المعاصي : بلغوا فيها المدى وأداموا فعلها .
( نهج السعادة ج 3 ) ( م 22 )