وتواضع من غير منقصة ، وجالس أهل الفقه [ التفقه
( خ ل ) ] والحكمة ، وخالط أهل الذل [ الذكر ( خ ل ) ]
المسكنة ( 6 ) وأنفق مالا جمعه في غير معصية ( 7 ) .
أيها الناس طوبى لمن ذل في نفسه ( 8 ) وطاب كسبه
وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته . وأنفق الفضل
من ماله ، وأمسك الفضل من كلامه ، وعدل عن الناس
شره ( 9 ) [ و ] وسعته السنة ، ولم يتعد إلى البدعة ( 10 ) .
أيها الناس طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته ( 11 )
هامش
( 6 ) هذا هو الظاهر الموفق لرواية ابن عساكر ، - غير أن فيها : أهل الذلة - وفي الأصل :
( وجالس أهل الفقه والرحمة ، وجالس أهل الذل ) .
( 7 ) وفي رواية ابن عساكر : ( أنفق مالا اكتسبه من غير معصية ) .
( 8 ) وفي رواية ابن عساكر : ( طوبى لمن ذلت نفسه وحسنت خليقته وطابت سريرته وعزل
عن الناس شره ) . وخليقته : طبيعته وسجيته .
( 9 ) يقال : ( عدل فلان عن الطريق - من باب ضرب - عدلا وعدولا ) : حاد . وفي نهج البلاغة :
( وعزل عن الناس شره ) . وهو أظهر .
( 10 ) وفي رواية ابن عساكر : ( طوبى لمن أنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ،
ووسعته السنة ، ولم تستهوه البدعة ) .
( 11 ) الكسرة - بكسر الكاف والجمع كسر وكسرات - بسكون السين وفتحها - : القطعة
من الشئ المكسور . ويراد مها ها هنا القطعة من الخبز اليابس . وفي آخر المختار : ( 173 ) من
النهج : ( طوبى لمن لزم بيته وأكل قوته ، واشتغل بطاعة ربه . . . ) .