الله عز وجل ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته وتجر أوليائه ،
اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة ( 3 ) فمن ذا
يذمها وقد آذنت ببينها ( 4 ) ونادت بانقطاعها ومثلت
ببلائها البلاء ، وشوقت بسرورها إلى السرور ( 5 ) راحت
بفجيعة ، وابتكرت بعافية ، بتحذير وترغيب وتخويف ( 6 )
فذمها رجال - غداة الندامة - حدثتهم فلم يصدقوا وذكرتهم
فلم يذكروا ! ! ! وحمدها آخرون ذكرتهم فذكروا وحدثتهم
فصدقوا فأيها الذام للدنيا المغتر بتغريرها متى استذمت
إليك ؟ بل متى غرتك ؟ أبمضاجع آبائك من البلاء ؟ أم
بمصارع أمهاتك تحت الثرا [ ء ] ( 7 ) كم عللت بيديك ( 8 )
هامش
( 3 ) هذا هو الظاهر - وفي الأصل : وأربحوا . . . ) . - أي ان أولياء الله تاجروا
الله بالأعمال الصالحة فنمت تجارتهم فارتفع رأس مالهم فاتفادوا الجنة .
( 4 ) آذنت ببينها : أعلمت ببعدها وفراقها عن أهلها .
( 5 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : ( بشرورها . . . ) .
( 6 ) وفي نهج البلاغة : ( راحت بعافية وابتكرت بفجيعة ترغيبا وترهيبا وتخويفا وتحذيرا )
أي انها تمسي أهلها بعافية وتصبحهم بمصيبة فجيعة كي يرغبهم في رغائب الآخرة ، ويرهبهم
ويخوفهم عن مكارهها ! ! !
( 7 ) كذا في الأصل ، والمضاجع : موضع الجنب على الأرض . والمصارع جمع
المصرع : محل سقوط البدن على الأرض ، والبلى والبلاء - بكسر الباء في الأول وفتحه في الثاني -
كون الشئ رثا وباليا وفانيا بالتحليل . والثراء - ممدودا - : التراب الندي . ومقصورا : الندى
والجمع فيهما أثراء .
( 8 ) هذا هو الظاهر الموافق للسياق ولما في غيره من المصادر وفي الأصل : ( بيدك ) .