- 74 -
ومن كلام له عليه السلام
في نعت الدنيا وانها مسجد أحباء الله ومتجر أوليائه ! ! !
قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو الحسين علي بن إسماعيل الفقيه ،
قال : أخبرنا الناصر للحق الحسن بن علي ، قال أخبرنا محمد بن علي بن خلف ،
قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن ربيعة القرشي [ ظ ] عن يحي بن
عبد الله بن الحسن بن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده عن أبيه أن عليا
عليه السلام سمع رجلا يذم الدنيا فأطنب في ذمها فصرخ به علي عليه
السلام فقال [ إلي ] أيها الذام للدنيا . فما أتاه قال له علي عليه السلام :
أيها الذام للدنيا ويحك لم تذمها ؟ [ ء ] أنت
المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك ؟ ( 1 ) فقال : بل
أنا المتجرم عليها يا أمير المؤمنين . قال : ويحك فبما
تذمها ؟ أليست منزل صدق لمن صدقها ودار غنى لمن
تزود منها ( 2 ) ودار عافية لمن فهم عنها ، مسجد أحباء
هامش
( 1 ) المتجرمة - ها هنا - : المجرمة والمذنبة أي أأنت أذنبت على الدنيا وأجرمت إليها ؟
أم هي المذنبة إليك الظالمة عليك ؟
( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما في المختار : ( 131 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة
وكثير من المصادر ، وفي الأصل : ( لمن ترود فيها ) .