تلاوته فإنه أحسن القصص ( 13 ) وإذا قرء عليكم القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( 14 ) وإذا هديتم
لعلمه فاعملوا بما علمتم منه لعلكم تفلحون .
فاعلموا عباد الله أن العالم العامل بغير علمه كالجاهل
الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ،
وهو عند الله ألوم ، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ
من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله ( 15 )
وكلاهما حائر بائر ، مضل مفتون ، مبتور ما هم فيه ( 16 )
وباطل ما كانوا يعملون .
عباد الله لا ترتابوا فتشكوا ( 17 ) ولا تشكوا
هامش
( 13 ) وفي النهج : ( وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، فان العالم العامل بغير علمه كالجاهل
الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم ) .
( 14 ) الكلام مقتبس من الآية : ( 203 ) من سورة الأعراف : 7 : ( وإذا قرء
القرآن فاستمعوا له وأنصتوا . . . ) .
( 15 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الكليني المتقدمة تحت الرقم : ( 6 ) من هذا الجزء ،
ص 28 . وفي الأصل هكذا : ( على هذا العالم المنسلخ من علمه مثل ما على هذا الجاهل . . . ) .
( 16 ) البائر : المعطل . الباطل ، يقال : فلان حائر بائر أي لا يتجه إلى صلاح ولا
يطيع لهاد .
( 17 ) لعل المعنى : لا تسيئوا الظن بالله فتؤل إساءة الظن به إلى الشك في الله أو في عدالته : .
أولا تتهموا الله في قضائه فيسوقكم إلى الشك في ذاته أو في قضائه .
ثم إن جل ما ذكرها هنا في المختار : ( 6 ) عن أصول أخر .