فان الدنيا لا يدوم نعيمها ، ولا يؤمن فجائعها ،
غرور حائل وسناد رابل ؟ ! ! ( 9 ) .
فاتقوا [ الله ] عباد الله فاعتبروا بالآيات والنذر ،
وانتفعوا بالمواعظ ( 10 ) وكأن قد علقتكم مخالب المنية ،
وضمكم بيت التراب ، ودهمتكم معضلات الأمور
بنفخة الصور ، وبعثرة القبور ، وسياقة المحشر ( 11 )
هامش
( 9 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن اللفظة مصحفة وأن الصواب : ( سناد مائل ) . وفي
تذكرة الخواص : ( غرور حائل ، وسناد مائل ونعيم زائل وجيد عاطل ! ! ! فاتعظوا عباد الله
بالعبر ، وازدجروا بالنذر ، فكأن قد علقتكم مخالب المنية ، وأحاطت بكم البلية ) .
وفي المختار : ( 81 ) من نهج البلاغة : ( فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع ، واعتبروا بالآي
السواطع ، وازدجروا بالنذر البوالغ ، وانتفعوا بالذكر والمواعظ ) .
( 10 ) والنذر جمع النذير : المنذر . الرسول . اسم بمعنى الانذار . مصدر غير قياسية لأنذر
يقال : ( أنذره من معصية الله انذارا ونذرا - بالفتح فالسكون - ونذرا بضمتين أو بضمة فسكون
- ونذيرا ) : أعلمه وحذره من عواقبها .
( 11 ) وفي النهج : ( فكأن قد علقتكم مخالب المنية ، وانقطعت منكر علائق الأمنية ، ودهمتكم
مفظعات الأمور ، والسياقة إلى الورد المورود . . . ) .
قد علقتكم - من باب علم - : تعلقت بكم ونشب فيكم . والمخاطب : الأظفار ، وهي جمع
المخلب - بكسر الميم - بمعنى الخلب - بالكسر فالسكون - : الظفر . المنجل . والجمع الأخلاب :
الأظفار . ويعبر المرودشتيون عن المخالب ب ( جنكال ) وتعبيرهم أشمل . والمنية : الموت .
ودهمتكم - من باب علم ومنع - : غشيتكم وأصابتكم . ومعضلات الأمور ومفظعاتها : مشكلاتها
وشدائدها . وبعثرة القبور : تقلبها . والسياق والسياقة : السوق .
وفي المختار : ( 199 ) من نهج البلاغة : ( وكأنكم بمخالبها وقد نشبت فيكم وقد دهمتكم فيها
مفظعات الأمور ، ومعضلات المحذور . . . ) .