ولا خير في قراءة الا بتدبر ، ولا في عبادة الا بتفكر
ولا في حلم الا بعلم ( 2 ) .
ألا أنبئكم بالعالم كل العالم ؟ من لم يزين لعباد
الله معاصي الله ، ولم يؤمنهم مكر الله ولم يؤيسهم من
روحه ( 3 ) .
لا تنزلوا المطيعين الجنة ، ولا المذنبين الموحدين
النار حتى يقضي الله فيهم بأمره ، ولا تأمنوا على خير
هذه الأمة عذاب الله ، فإنه يقول : ( فلا يأمن مكر الله الا
القوم الخاسرون ) [ 99 الأعراف : 7 ] ولا تقنطوا شر
هذه الأمة من رحمة الله فإنه يقول : ( [ انه ] لا ييأس
من روح الله الا القوم الكافرون ) [ 87 يوسف 12 ] .
العقد الفريد : ج 4 ص 146 ، ط مصر ، والقطعة الأولى من الكلام
متواتر عنه عليه السلام ، والقطعة الثانية أيضا لها مصادر كثيرة .
هامش
( 2 ) كذا في النسخة ، والمحفوظ : ( ولا في علم الا بحلم ) .
( 3 ) أي من رحمة الله ، وبها فسرت كلمة : ( روح ) في الآية الكريمة التالية .