يصل الغدو بالرواح ( 4 ) والمساء بالصباح ، في طلب
محقرات الأرباح ! ! ! هجمت عليه منيته فعظمت بنفسه
رزيته ، فصار ما جمع بورا وما اكتسب غرورا ، ووافى
القيامة محسورا ! ! ! ( 5 )
أيها اللاهي بنفسه كأني بك وقد أتاك رسول ربك
لا يقرع لك بابا ولا يهاب بك حجابا ، ولا يقبل منك
بديلا ، ولا يأخذ منك كفيلا ، ولا يرحم لك صغيرا
ولا يوقر فيك كبيرا ، حتى يؤديك إلى قعر [ ملحودة ] مظلمة ،
أرجاؤها ، موحشة أطلالها ، كفعله بالأمم الخالية ( 6 )
هامش
( 4 ) الرواح - بفتح الراء - : العشي أو من الزوال إلى الليل . ويقابله الصباح .
( 5 ) المنية : الموت . والرزية والرزيئة : المصيبة العظيمة ، والجمع رزايا . و ( بورا )
بضم الباء - : فاسدا . هالكا بلا خير وعائدة . و ( محسورا ) أي منقطعا عما جمعه واكتسبه .
أو ذا حسرة على ذهاب ماله عن يده . ومنه قوله تعالى في الآية : ( 29 ) من سورة الإسراء :
( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) .
( 6 ) كذا في جواهر المطالب ، عدا ما بين المعقوفين فإنه زيادة منا يستدعيها السياق ،
وفي العقد الفريد هكذا : ( إلى قعر منظلمة موحشة أرجاؤها ) . . .
والأرجاء : جمع الرجاء ، والرجاء مقصورا وممدودا - : الناحية . والأطلال : جمع
الطلل - كجبل - : الموضع المرتفع . الشاخص من الآثار . والخالية بمعنى الماضية أي القرون
الراحلة عن الدنيا والبائدة من عرصة الوجود .