لخدودهم وأتعس جدودهم وجعل دائرة السوء عليهم ،
وبقيت طائفة تحدث في الإسلام أحداثا ، تعمل بالهوى
وتحكم بغير الحق ، ليست بأهل لما ادعت ، وهم
إذا قيل لهم تقدموا قدما تقدموا ، وإذا قيل لهم أقبلوا
[ أقبلوا ] ( 1 ) لا يعرفون الحق كمعرفتهم الباطل ،
ولا يبطلون الباطل كإبطالهم الحق ، أما إني قد سئمت
من عتابكم وخطابكم فبينوا لي ما أنتم فاعلون ، فإن
كنتم شاخصين معي إلى عدوي فهو ما أطلب وأحب ،
وإن كنتم غير فاعلين فاكشفوا لي عن أمركم أرى
رأيي ، فوالله لئن لم تخرجوا معي بأجمعكم إلى عدوكم
فتقاتلوهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين
لأدعون الله عليكم ثم لأسيرن إلى عدوكم ولو لم يكن
معي إلا عشرة ! ! ! أأجلاف أهل الشام وأعرابها أصبر
هامش
( 2 ) يقال : ( قدم علي قرنه - من باب نصر ومنع - قدما - كقفلا
وفلسا - وقدوما ) : اجترء عليه . وعلى الأمر : شجع . والقدم - كعنق - :
المضي في الأمر جريئا يقال : ( مضى قدما ) أي لم يعرج على شئ ولم ينثن .
ويوسف به المذكر والمؤنث .