به قبره فأدخلوه ثم انصرفوا عنه ، وخلوه بمفظعات
الأمور ( 26 ) مع ظلمه القبر ، وضيقه ووحشته ، فذلك
مثواه حتى يبلى جسده ويصير رفاتا ورميما ، حتى إذا
بلغ الأمر إلى مقاديره وألحق آخر الخلق بأوله ، وجاء
من الله وأمره ما يريد [ ه ] من إعادته وتجديد خلقه ( 27 )
أمر بصوت من سماواته ، أما السماوات ففتقها ( 28 )
وفطرها وأفزع من فيها وبقي ملائكتها قائمة على
أرجائها ( 29 ) ثم وصل الأمر إلى الأرضين ، والخلق
پاورقی
( 26 ) الباء بمعنى اللام أي إلى مفظعات الأمور .
( 27 ) كذا في الأصل ، والأظهر أن يكون اللفظ هكذا : ( من تجديد
خلقه وإعادته ) . وكلمة : ( إعادته ) غير موجودة في نهج البلاغة .
( 28 ) فتقها - من باب ضرب ونصر وفعل - : شقها وفصل بعضها عن
بعض . وفطر الشئ - من باب نصر وضرب - شقه .
وفي النهج : ( أماد السماء وفطرها ، وأرج الأرض وأرجفها وقلع
جبالها ونسفها ودك بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته ) . . .
وقوله : ( أماد السماء ) : حركها على غير انتظام ، وهذا جواب لقوله . -
المتقدم تحت الرقم : ( 22 ) في تعليق ص 652 - : ( حتى إذا بلغ الكتاب أجله ) .
( 29 ) أي على أطرافها .