في طلب بسر ، لا يلتفت إلى مدينة مر بها ، ولا أهل حصن حتى انتهى
إلى بلاد اليمن ، فهربت شيعة عثمان فلحقوا بالجبال ، واتبعه عند ذلك
شيعة علي وتداعت عليهم من كل جانب وأصابوا منهم ، وخرج جارية
في أثر القوم ، وترك المدائن أن يدخلها ومضى نحو بسر ، فمضى بسر من
حضرموت [ حين بلغه أن الجيش أقبل إليه ] وأخذ طريقا على الجوف
وترك الطريق الذي أقبل منه ، [ و ] بلغ ذلك جارية فاتبعه حتى أخرجه
من اليمن كلها وواقعه في أرض الحجاز ( 16 ) فلما فعل ذلك به أقام بحرس
نحوا من شهر حتى استراح وأراح أصحابه ، وسأل عن بسر ، فقيل :
إنه بمكة . فسار نحوه ، وخرج منها بسر يمضي قبل اليمامة ، ووثب الناس
ببسر حين انصرف ، لسوء سيرته ، واجتنبوه بمياه الطريق وفروا عنه لغشمه
وظلمه ، فأخذ طريق السماوة [ كذا ] حتى أتى الشام وأقبل جارية حتى دخل مكة ،
فقام على منبرها وقال : بايعتم معاوية ؟ قالوا : أكرهنا على ذلك . [ فأخذ
منهم البيعة للحسن عليه السلام ثم ذهب إلى المدينة ثم إلى الكوفة ] .
الحديث : ( 101 ) من كتاب الغارات ج 1 ، ص 100 ، ورواه عنه في
البحار : ج 8 ص 671 / السطر 11 ، وص 701 في السطر 5 ، وقريب
منه - عدا الذيل - في الفصل ( 40 ) مما نقل من كلامه عليه السلام في
كتاب الإرشاد ، ص 145 ، وكذلك في تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 173 ،
وذيل الكلام رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار ( 115 ) من خطب
نهج البلاغة .
هامش
( 16 ) كذا في الأصل .