اللهم ما لكم ما سدد تم لمقال الرشد ( 10 ) [ ولا
هديتم لقصد ؟ ] [ أ ] في مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ؟
إنما يخرج في مثل هذا رجل ممن ترضون من فرسانكم
وشجعانكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت
المال وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين والنظر في حقوق
الناس ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى ( 11 ) في فلوات وشغف
الجبال ! ! ! هذا والله الرأي السوء .
والله لولا رجائي الشهادة عند لقائهم - لو قد حم
لي لقاؤهم - لقربت ركابي ( 12 ) ثم لشخصت عنكم
هامش
( 10 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 115 ) من نهج البلاغة ،
وفيه : ( ما بالكم لا سددتم لرشد . . . ) .
( 11 ) وفي النهج : ( والنظر في حقوق المطالبين ، ثم أخرج في كتيبة
أتبع أخرى أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ، وإنما أنا قطب الرحى
تدور علي وأنا بمكاني فإذا فارقته استحار مدارها واضطرب ثفالها ، هذا
لعمر الله الرأي السوء ) .
( 12 ) لو قد حم لي أي لو قدر لي . والركاب : الإبل التي يحمل عليها
ويسار بها . وقيل : الركاب : مطلق المطي والدواب التي يحمل عليها
ويركب وواحدتها راحلة من غير لفظها .