اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني .
اللهم لا ترض عنهم أميرا ، ولا ترضهم عن أمير ،
وأمث قلوبهم كإيماث الملح في الماء ! ! ! ( 14 ) .
والله لو أجد بدا من كلامكم ومراسلتكم ما فعلت ،
ولقد عاتبتكم في رشدكم حتى لقد سئمت الحيات ! ! !
[ وأنتم في ] كل ذلك ترجعون بالهزء من القول
فرارا من الحق وإخلادا ( 15 ) إلى الباطل الذي لا يعز الله
بأهله الدين ، وإني لأعلم أنكم لا تزيدونني غير
تخسير ، كلما أمرتكم بجهاد عدوكم إثاقلتم إلى
الأرض ، وسألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول ،
إن قلت لكم في القيظ سيروا . قلتم الحر شديد ، وإن
قلت لكم سيروا في البرد قلتم القر شديد ( 16 ) كل ذلك
هامش
( 14 ) أي أمث قلوبهم وأذبها كذوبان الملح في الماء .
( 15 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( وإلحادا ) . . . وما بين المعقوفين
أيضا زيادة منا يقتضيها السياق .
( 16 ) القيظ : شدة حر الصيف . والقر - كمر - : شدة برد الشتاء .