بالسوط الذي يقام به الحدود فلم ترعووا ( 14 ) ولقد
علمت أن الذي يصلحكم هو السيف ! ! ! وما كنت
متحريا صلاحكم بفساد نفسي ! ! ! ولكن سيسلط
عليكم سلطان صعب لا يوقر كبيركم ولا يرحم
صغيركم ولا يكرم عالمكم ولا يقسم الفئ بالسوية
بينكم ، وليضربنكم وليذلنكم وليجرينكم في المغازي
وليقطعن سبيلكم وليحجبنكم على بابه حتى يأكل
قويكم ضعيفكم ! ! ! ثم لا يبعد الله إلا من ظلم ،
وما أدبر شئ فأقبل إني لأظنكم على فترة وما علي
إلا النصح لكم .
يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنتين : صم
ذوو أسماع ، وبكم ذوو ألسن ، وعمي ذوو أبصار ،
لا إخوان صدق عند اللقاء ، ولا إخوان ثقة عند
البلاء ! ! !
هامش
( 14 ) أي لم تكفوا أنفسكم عن العصيان ولم ترتدعوا عنها .