ظهريا ( 4 ) حتى شنت عليكم الغارات ، هذا أخو غامد
قد جاء الأنبار فقتل عاملي عليها حسان بن حسان ،
وقتل رجالا كثيرا ونساء ، والله لقد بلغني أنه كان
يأتي المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهدة فينزع حجلها
ورعاثها ( 5 ) ثم ينصرفون موفورين ( 6 ) لم يكلم أحد
منهم كلما ( 7 ) فلو أن امرأ مسلما مات من دون هذا أسفا
لم يكن عليه ملوما ، بل كان به جديرا ! ! !
هامش
( 4 ) قال في مادة ( ظهر ) من لسان العرب : والظهري : الذي تجعله بظهر
أي تنساه وتغفل عنه ، ومنه قوله [ تعالى في الآية : ( 92 ) من سورة هود : 11 ]
( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) أي لم تلتفتوا إليه . [ قال ] ابن سيدة : واتخذ
حاجته ظهريا [ يعني ] استهان به ، كأنه نسبها إلى الظهر على غير قياس
كما قالوا في النسب إلى البصرة : بصري . وفي حديث علي عليه السلام :
( اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات ) أي جعلتموه
وراء ظهوركم . قال : وكسر الظاء من تغييرات النسب .
( 5 ) الحجل - كفلس وحبر ، وبكسرتين - : الخلخال . والرعاث :
جمع الرعثة - بفتح الراء والعين وبسكون العين - : القرط .
( 6 ) كذا في الأصل ، وفي أكثر المصادر : ( ثم انصرفوا موفورين ) .
أي موفوري العدد والماء لم ينقص عددهم ولا شئ من مالهم .
( 7 ) والكلم - كفلس - : الجرح . وفي النهج : ( ثم انصرفوا وافرين
ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم . . . ) وهو أظهر .