قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي صادق ( 2 )
قال :
أغارت خيل لمعاوية على الأنبار ، فقتلوا عاملا لعلي عليه السلام يقال
له حسان بن حسان ، وقتلوا رجالا كثيرا ونساءا ، فبلغ ذلك علي بن أبي
طالب صلوات الله عليه ، فخرج حتى أتى المنبر ، فرقيه فحمد الله وأثنى
عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال :
إن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فمن تركه
ألبسه الله ثوب الذلة ، وشمله البلاء وديث بالصغار ،
وسيم الخسف ! ! ! ( 3 ) وقد قلت لكم اغزوهم قبل
أن يغزو بكم ، فإنه لم يغز قوم قط في عقر دارهم إلا
ذلوا ! ! ! فتواكلتم وتخاذلتم وتركتم قولي وراءكم
هامش
( 2 ) ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في الباب ( 14 )
من ترتيبه تيسير المطالب ص 186 - عن أبي عبد الله أحمد بن محمد البغدادي
قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الكوفي قال : حدثنا أبو بكر
أحمد بن يحي ، قال : حدثنا أحمد بن الوليد ، عن سيابة [ كذا ] عن قيس
ابن الربيع ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن أبي صادق . . .
( 3 ) ديث : ذلل - والصغار - بفتح الصاد : الذل والضيم . وسيم
الخسف : أولي الهوان والكلفة وحمل عليه الذل والمشقة . والخسف -
بفتح الخاء وضمها كفلس وقفل - : الاذلال وتحميل ما يكره .