- 318 -
ومن خطبة له عليه السلام
في الحث على الجهاد وهي من غرر خطبه عليه السلام خطبها بعد الخطبة المتقدمة
قال أبو الفرج : أخبرني محمد بن أحمد بن الطلاس ، قال : حدثنا
أحمد بن الحارث الحراز ، قال : حدثنا علي بن محمد المدائني ، عن أبي مخنف ،
عن جويرية بن أسماء ، والصقعب ابن زهير ، وأبي بكر الهذلي عن أبي عمرو
الوقاصي [ قال ] :
إن معاوية بن أبي سفيان بعث بسر بن أرطأة أحد بني عامر بن لوي -
بعد تحكيم الحكمين ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ حي - وبعث
معه جيشا - ووجه [ أيضا ] برجل من غامد ضم إليه جيشا آخر ، ووجه [ أيضا ]
الضحاك بن قيس الفهري في جيش آخر ( 1 ) وأمرهم أن يسيروا في البلاد
هامش
( 1 ) بعث بسر - لعنه الله - كان في آخر حياة أمير المؤمنين عليه
السلام ولم يرجع المأمور لدفع غائلته - وهو جارية بن قدامة رحمه الله - إلا بعد
شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ويجئ كلامه عليه السلام في قصة بسر ،
وأما الرجل الغامدي فهو سفيان بن عوف وقد تقدم في المختار المتقدم خطبته
عليه السلام حول إغارة الغامدي على الأنبار ، وأما الضحاك بن قيس الفهري
فهو كان أول من بعثه معاوية في سنة ( 39 ) لتنكيل مؤمني العراق واستيصالهم
وتقدم أيضا في المختار : ( 302 ) كلام أمير المؤمنين عليه السلام عندما سمع
بإغارة الضحاك على الحاج ونهبه أمتعتهم وقتله ابن أخي عبد الله بن مسعود ،
مع جماعة آخرين .