أيها الناس إن أخاكم البكري قد أصيب بالأنبار
وهو مغتر ( 3 ) لا يظن ما كان ، فاختار ما عند الله على
الدنيا ، فانتدبوا إليهم حتى تلاقوهم فإن أصبتم منهم
طرفا أنكلتموهم ( 4 ) عن العراق أبدا ما بقوا .
ثم سكت عليه السلام عنهم رجاء أن يجيبوه أو يتكلم متكلم منهم
بخير ، فلما رأى صمتهم على ما في أنفسهم خرج يمشي راجلا حتى أتى
النخيلة [ والناس يمشون خلفه حتى أحاط به قوم من أشرافهم ] فقالوا
له : ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك . فقال عليه السلام : ما تكفوني
ولا تكفون أنفسكم ! ! ! فلم يزالوا به حتى صرفوه إلى منزله .
هامش
( 3 ) أي كان مغترا بالهدنة والأمنية ولأجله لم يحتط بإذكاء العيون
والمراقبة عن تهاجم العدو .
( 4 ) فانتدبوا إليهم : فتوجهوا وسيروا إليهم . وطرفا أي قسما وطائفة
منهم . وأنكلتموهم عن العراق : دفعتموهم وصرفتموهم عنها إي لأجل
إصابتكم وقتلكم طائفة منهم .