- 312 -
ومن خطبة له عليه السلام
في استنفار أهل الكوفة إلى حرب معاوية بعد انقضاء مدة الهدنة
بينه وبين معاوية ، وقد شن جنود معاوية الإغارة على سكنة العراق ،
والأبرياء من المؤمنين
قال شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( ره ) : أخبرنا جماعة عن
أبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال حدثنا محمد بن موسى ،
قال : حدثنا محمد بن سهل ، قال : أخبرنا هشام ، قال : حدثني أبو
مخنف ، قال : حدثني الحرث بن الحصيرة ، عن أبي صادق عن جندب
ابن عبد الله الأزدي ، قال : قام علي بن أبي طالب في الناس ليستنفرهم
إلى أهل الشام ، وذلك بعد انقضاء المدة التي كانت بينه وبينهم ، وقد شن
معاوية على بلاد المسلمين الغارات ، فاستنفرهم [ علي ] عليه السلام ، بالرغبة في
الجهاد والرهبة ، فلم ينفروا ، فأضجره ذلك فقال :
أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ،
ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم !
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 540
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥٤٠