كلامكم يوهن الصم الصلاب ( 1 ) وتثاقلكم عن طاعتي
يطمع فيكم عدوكم ( 2 ) إذا أمرتكم قلتم كيت وكيت
وعسا ( 3 ) أعاليل أباطيل وتسألوني التأخير دفاع ذي
الدين المطول ( 4 ) هيهات هيهات لا يدفع الضيم الذليل ، ولا
يدرك الحق إلا بالجد والصبر ، أي دار بعد داركم تمنعون ؟
ومع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور والله من غررتموه ! ! !
هامش
( 1 ) وفي المختار ( 29 ) من نهج البلاغة : ( كلامكم يوهي الصم الصلاب )
يقال : ( وهنه توهينا وأوهنه ايهانا ) : ضعفه . و ( أوهاه إيهاء ) : أضعفه .
و ( الصم ) جمع الأصم وهو من الحجارة الصلب المصمت . والصلاب : جمع
الصليب وهو الشديد أي انكم تقولون من القول ما يكاد يفلق الحجر القوي
المستحكم ويضعضعه ويفتته ثم تناقضون القول بأعمال تطمع عدوكم فيكم .
( 2 ) وفي النهج : ( وفعلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس
كيت كيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ! ! ! ) .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( كيف وكيت وعسا ) .
( 4 ) أي إن أقوالكم هذه علل أي تعلل وأباطيل لا حقيقة لها ، وإنكم
تتعللون بالأباطيل التي لا جدوى لها . وفي النهج : ( أعاليل بأضاليل دفاع ذي
الدين المطول ) والمطول : المماطل بأداء الدين ومسوفه من وقت إلى وقت .