ثم نزل [ عليه السلام ] فخرج يمشي حتى بلغ الغريين ! ! ! ثم
دعا حجر بن عدي الكندي فعقد له على أربعة آلاف [ وسرحه للقاء
الضحاك ] .
فخرج حجر ( 5 ) حتى مر بالسماوة - وهي أرض كلب - فلقي بها
إمرأ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي - وهم
أصهار الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام - فكانوا أدلاؤه في الطريق :
وعلى المياه ، فلم يزل مغذا في أثر الضحاك ( 6 ) حتى لقيه بناحية تدمر ،
فواقعه فاقتتلوا ساعة ، فقتل من أصحاب الضحاك تسعة عشر رجلا ، وقتل
من أصحاب حجر رجلان ، وحجز الليل بينهم ، فمضى الضحاك فلما
أصبحوا لم يجدوا له ولأصحابه أثرا .
وكان الضحاك يقول بعد [ ذلك ] ( 7 ) أنا ابن قيس ، أنا أبو أنيس
أنا قاتل عمرو بن عميس .
هامش
( 5 ) وها هنا روى ابن أبي الحديد في الشرح : ج 2 ص 117 ، أن المختار
( 29 ) من نهج البلاغة رواه الكليني رحمه الله فليتثبت .
( 6 ) يقال : ( أغذ السير - وفي السير - إغذاذا ) : أسرع
وبالغ فيه .
( 7 ) يعني في أيام معاوية لما أمره على الكوفة ، كان يقول ذلك تهديدا
لأهل الكوفة وافتخارا بالذنب كما هو الشأن لجميع رؤس أهل الضلالة في جميع
الأعصار عند خلو جوهم عن المحق المقتدر .