ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب ! ! ! ( 5 ) أصبحت
لا أطمع في نصرتكم ولا أصدق قولكم ! ! ! فرق
الله بيني وبينكم وأعقبني بكم من هو خير لي منكم ( 6 ) .
أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا
وأثره يتخذها الظالمون فيكم سنة ( 7 ) تفرق جماعتكم
وتبكي عيونكم [ و ] تمنون عما قليل أنكم رأيتموني
هامش
( 5 ) وبعده في النهج هكذا : ( ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل )
أي من ظفر بكم وكنتم حظه وسهمه فقد ظفر وفاز بالسهم الأخيب . والأخيب
من سهام القمار : الذي لا نصيب له .
والأفوق من السهام هو الذي كسر فوقه أي موضع الوتر منه . والناصل :
العاري عن النصل أي الحديدة المثبتة فيه التي تجرح وتقتل المرمي . أي من رمى
بكم العدو فكأنه رماه بسهم لا يثبت في الوتر حتى يرمى وإن ثبت ورمى به لا
يقتل العدو ولا يجرحه إذ لا نصل له .
( 6 ) أعقبني بكم أي يأتيني بدلكم ويخلفكم من هو خير منكم ممن يسارع
إلى الخيرات ويسابق إلى مرضاة الله وإعلاء المجد والعظمة .
( 7 ) والأثرة - كشجرة وبسكون الثاء وتثليث الهمزة - : الاختيار
وتخصيص الفئ والحقوق المشتركة بالنفس أو بمن تهواه وعدم توزيعها
على أربابها ، قال في لسان العرب : وفي الحديث [ أنه صلى الله عليه
وآله ] قال للأنصار : انكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا . الأثرة - بفتح
الهمزة والثاء - الاسم من ( آثر يؤثر إيثارا ( إذا أعطى أراد أنه يستأثر عليكم
فيفضل في نصيبه من الفيء ، والإستئثار : الانفراد بالشئ والاستبداد به .